الشيخ الأنصاري
125
كتاب النكاح
وظهر أيضا مما ذكرنا - من استقرار مذهب الفقهاء الإمامية على عدم القول بالفصل بين المتعة والدوام - ضعف ما ذكره الشيخ في التهذيبين ( 1 ) من استقلال البكر في المتعة ، وثبوت الولاية لأبيها في الدوام ، بناء على كون ذلك فتوى له ، لا محض جمع . وظهر أيضا ضعف عكس هذا القول المحكي في الشرائع ( 2 ) وعن الشهيد في النكت : إن المحقق سئل عن قائله فلم يجب ( 3 ) ، ولا مستند له عدا الجمع بين الأخبار المختلفة المتقدمة ( 4 ) لشهادة ( 5 ) الاعتبار ، ورواية أبي مريم عن مولانا الصادق عليه السلام قال : ( العذراء التي لها أب لا تتزوج ( 6 ) متعة إلا بإذن أبيها ( 7 ) ، بجعلها مخصصة لما دل على استقلال الباكرة ، وقد عرفت ما هو الأظهر في علاج اختلاف تلك الأخبار . وأما القول بالتشريك بين الجارية وأبيها في الإذن ، بمعنى عدم جواز عقد أحدهما إلا مع إذن الآخر ، كما هو المحكي ( 8 ) عن المفيد ( 9 ) والحلبي ( 10 )
--> ( 1 ) التهذيب 7 : 380 - 381 ، الإستبصار 3 : 236 . ( 2 ) الشرائع 2 : 276 . ( 3 ) غاية المراد : 172 . ( 4 ) تقدمت في الصفحات : 113 - 116 و 120 - 121 . ( 5 ) في ( ص ) و ( ق ) : بشهادة . ( 6 ) وفي المصدر ، لا تزوج . ( 7 ) الوسائل 14 : 459 ، الباب 11 من أبواب المتعة ، الحديث 12 . ( 8 ) حكاه المحقق الكركي في جامع المقاصد 12 : 126 . ( 9 ) المقنعة : 510 - 511 . ( 10 ) الكافي في الفقه : 292 .